صِدْقُ المحَبَّة بين آلِ البَيْتِ والصَّحَابَة رضي الله عنهم

عبدالأَحَد بن عبدِالقُدُّوسِ النَّذِير  | 22/5/1434 هـ

المقدمة

إنَّ الحمدَ لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرورِ أنفسنا، وسيئات أعمالنا، مَنْ يهده الله فلا مضلَّ له، ومَن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه.
أما بعد:

فإِنَّ المنازلَ الشَّرِيفةَ، والمقَاماتِ الرَّفيعةَ ثلاثةٌ لا رابعَ لها، مَضَتْ منها اثنتان، وانقضتْ منزِلتان، وبقيتْ منزلةٌ واحدةٌ إلى قيام السَّاعة؛ فَضْلاً مِن الله ونِعمةً، وتكريماً منه ورحمةً، فيا ترُى هل نحن من أهلِها؟! وإذا لم نكن! فهل يُمْكِن لنا إدراكُها، والوصول إليها، والانضمام إلى أهلها السعداء فيها؟!

والجواب: نعم، بإمكان كلٍّ منا أن يحظى بهذا الشَّرَفِ والمجد والعِزِّ، وينالَ هذه المنزلةَ العالية، والدرجةَ الرفيعة؛ يقول الصحابيُ الجليل سعدُ بن أبي وقَّاصٍ رضي الله عنه: (الناسُ على ثلاثِ منازلَ، فمضت منهم اثنتان، وبقيت واحدة، فأحسن ما أنتم كائنون عليه، أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت، ثم قرأ: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر:8]، ثم قال: هؤلاء المهاجرون، وهذه منزلةٌ، وقد مضت، ثم قرأ: {وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9]، ثم قال هؤلاء الأنصار، وهذه منزلةٌ، وقد مضت، ثم قرأ: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر:10] قال: فقد مضت هاتان المنزلتان، وبقيت هذه المنزلةُ، فأحسن ما أنتم كائنون عليه، أَنْ تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت)(1).

وما أَحسنَ فِقْهَ زَينِ العابدين عليِّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ي، حين أتاه نفرٌ من أهل العراق، فقالوا في أبي بكر وعمر ب، ثم ابْتَرَكُوا(2) في عثمان رضي الله عنه، فلم يَتَزَكُّوا(3)، فلما فرغوا، قال لهم علي بن الحسين: ألا تُخبروني! أنتم المهاجرون الأوَّلون: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر:8]؟. قالوا: لا. قال: فأنتم {وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9]؟ قالوا: لا. قال: أما أنتم فقد بَرَّأْتُم أن تكونوا من أَحَدِ هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر:10](4).

اللهم اجعلنا مِن أهل هذه المنزلة التي بقيت، ولا تَحرِمنا فضلَك، ولا تمنع عنا خيرَك، وجنبنا الزللَ والخُسران، ومنازلَ الأشقياء وأهل النيران.

أخي القارئ الكريم: هذا بحثٌ مختصر في مظاهر المحبة، وجوانب الأُلفة، والعلاقة الحميمة التي كانت تسود بين آلِ البيت الأطهار، والصحابةِ الأخيار رضي الله عنهم، أحببت إبرازَها، ورغبتُ في نشرِها في عَصرٍ انتشرت فيه الفضائيات، وتنوَّعت وسائلُ الإعلام، وتعدَّدَت الأهواءُ، وتفرقت الغاياتُ، واختلفت الاتجاهات، وأصبح يتكلَّمُ مَن يريد بما يريد، ويَنشرُ ما يشاء كيف يشاء، وتطاولت الأَلسُنُ، وطغت الأقلامُ، وبغَت التَّقْنياتُ حتى أتت على مَقامِ الصحابةِ الكِرام، وآلِ البيت العِظام ي، تَحُطُّ مِن شأْنهم، وتَهزُّ مِن كيانهم، وتُشكِّكُ في فضائِلهم، وتُزلزل مِن مكانتهم التي تبوؤُوها، والمنزلة الشريفة التي نالوها، ووصلوا إليها؛ وبدؤوا يُروِّجون لباطلهم جِهاراً نَهاراً، سِرّاً وعلانيةً، حتى يخلعوا من نفوسِ المسلمين محبةَ الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم؛ لِيَصِلُوا بتشكيكهم هذا إلى التشكيك بمقام النبوة، وصاحبِ الرِّسالة نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم.

قال أبو زُرعَة الرَّازِي: (إِذا رأيتَ الرجلَ ينتقصُ أحداً من أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَاعلمْ أنَّه زنديقٌ؛ وذلك أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عندنا حقٌّ، والقرآنَ حقٌّ، وإنَّما أدَّى إلينا هذا القرآنَ والسُّنَنَ أَصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنَّما يريدون أنْ يجرحوا شهودَنا؛ ليُبطلوا الكتابَ والسنَّة، والجَرحُ بهم أولى، وهم زنادقةٌ)(5).

وقال عبدُالله بنُ مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير(6): (قال لي أمير المؤمنين [أي الخليفةُ العباسي المهدي]: يا أبا بكر ما تقول في الذين يَشتُمون أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: زَنادِقةٌ يا أميرَ المؤمنين، قال: ما علمتُ أحداً قال هذا غيرُك، فكيف ذلك؟! قال: قلتُ: إِنما هم قومٌ أَرَادوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فلم يَجدوا أَحداً مِن الأُمَّة يُتابعهم على ذلك فيه، فشتموا أصحابَه، يا أميرَ المؤمنين، ما أقبحَ بالرجل أَن يَصحبَ صحابةَ السوء؛ فكأَنَّهم قالوا: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صَحِب صحابةَ السوء. فقال لي: ما أدري الأمر إلا كما قلت)(7).
وإِنِّي إن وُفِّقت في هذا البحثِ فذلك فضلُ ربي عليَّ، وأسأَلُه سبحانه أَن يُحققَ في هذا العمل الفائدة، ويحل به النفع، وقبل ذلك يجعل هذا الجهدَ خالصاً لوجهه الكريم، وذُخراً في الآخرة.

التمهيد

هناك مظاهرُ كثيرة، وجوانبُ عديدة تؤكد عمقَ العلاقةِ الإيمانية، وقوةِ الصِّلة الأخوية التي كانت تسود بين الصحابة الأخيار، وآل البيت الأطهار رضي الله عنهم، وكانت هذه المودة، ووشائج الصِّلة تحظى بمكانة رفيعةٍ، ومنزلةٍ عاليةٍ في نفوس القوم، وسأذكر في هذا البحث- إن شاء الله- جملةً من مظاهر الصِّلة، والمودة بين القرابة والصحابة ي في خمسة مباحث؛ لأن القصدَ تقديمُ نماذج من الأدلةِ الواضحة، والبراهينِ الساطعة على هذه العلاقةِ الحميمة، والأُخوةِ الصادقة التي نبعت من أخلاق القرآن العظيم، وتربية النبيِّ الكريم صلى الله عليه وسلم الذي بعثه ربُّه تعالى؛ لِيُتمِّم مكارمَ الأخلاق.

كيف لا تكون أخلاقُ الصحابةِ رضي الله عنهم صافيةً صفاءَ الماءِ الزلال، وبيضاءَ ناصعة كبياض الثلج، وقد استظلوا تحت ظلالِ دوحة أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم الوارفة، وشربوا بيده الشريفة عذب ماء ينابيع خصاله الرفيعة؛ وهو الذي شهد بِسُمُوِّ خُلُقِه، ورِفعة خِصاله ربُّه عزّ في علاه؛ فقال مبيِّناً، ومؤكداً: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:٤] بل زاد الله في إكرام نبيه، وإكرام صحابته ي إتماماً لنعمته على نبيه، وصفيه من خلقه صلى الله عليه وسلم، فتولى سبحانه التأليفَ بين قلوبهم، وتهذيبَ نفوسهم: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال:63].

([كانوا] رحماءَ بينهم، وهذه حقيقةٌ وإن تجاهلها القصاصون، وسكت عنها رُواة الأخبار، فستبقى تلك الحقيقة ناصعةً بيضاء تردّ على أكثر أصحاب الأخبار أساطيرَهم وخيالاتهم، التي استغلها أصحابُ الأهواء، والأطماع السياسية، والأعداءُ؛ لتحقيق مصالحهم، وتأصيل الافتراق، والاختلاف في هذه الأمة)(8).

والصحابة –رضوان الله عليهم- بَشرٌ، لم يَسْلَمُوا من النزعات الإنسانية، فلم يكونوا أنبياء معصومين؛ لكنهم إلى بقية المسلمين من أولهم إلى آخرهم، بل إلى جميع الأمم من لدن آدم عليه السلام إلى قيام الساعة – ما خلا الأنبياء ﻹ- هم أطهرُ قلوباً، وأزكى نفوساً، وأصفى سريرةً، وأرفعُ خصالاً، وأحسنُ أخلاقاً، وأَسمى سُلوكاً.

وما مِن صِفةٍ عُليا إلا وكانوا سبَّاقين إليها، وأصبحوا رأساً فيها، ومنارةً يقتدى بهم، وما من صفةٍ دنيئةٍ إلا وكانوا أنْأَى الناس عنها، ولم يشهد التاريخ فيما مضى، ولن يشهد فيما يأتي مثلهم، ومَن يخالف فليُثبت من التاريخ عن أصحاب أي شخصية مرت كانوا مثلهم أو بمَثابتهم، أو بلغوا عُشر مِعشارِهم !!.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومَن نظر في سيرةِ القوم بعلمٍ وبصيرة، وما مَنَّ الله به عليهم من الفضائل؛ علم يقينًا أنهم خيرُ الخَلق بعد الأنبياء، لا كان، ولا يكون مثلُهم، وأنهم الصَّفوةُ من قرون هذه الأمة التي هي خيرُ الأمم، وأكرمُها على الله)(9).

وسأَسْعى مِن خِلال هذه المباحث – إن شاء اللهُ تعالى- إبرازَ جوانبَ عديدة من الوِفاق والوِئام، والمحبةِ والوِداد التي كانت تسود بين الفريقين، وتشيِعُ مِن الجانبين مقتصِراً من آل البيت على علي وذريتِه ي غالباً، وقد أذكر مَن عداهم مِن آل البيت أحياناً.

المبحث الأول: المصاهَرةُ بين آل البيت والصحابة رضي الله عنهم

توطئة:
كثيرٌ من سادات الصحابة رضي الله عنهم؛ وعلى رأسهم الخلفاءُ الراشدون الأربعةُ زوَّجُوا في أهل بيت النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وتزوجوا منهم، كما هو متفقٌ عليه بين أهل التواريخ، ونقَلةِ الأخبار من أهل السُنة والشيعة(10).
وهي من الأَدلة العقلية الواضحة على شيوع المودة بين الصحابة والقرابة؛ إذ لا يُزوج المرءُ ابنته، أو أخته بمن لا يحبه فضلاً عن أن يزوِّجها بمن يمقته، ويُكِنُّ له العِداءَ والبغضاء.

ومما ينبغي التنبيه عليه هنا أَنَّ أئمةَ الصحابة؛ الخلفاء الراشدين الأربعة هم أصهارُ النبي صلى الله عليه وسلم، فقد تزوَّج النبيُّ المُطَهَّر صلى الله عليه وسلم من ابنة أبي بكر، وابنة عمر رضي الله عنهما، وزوَّجَ صلى الله عليه وسلم بناتَه من عثمان بن عفان ذي النورين، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما تزويجه فاطمةَ ل ففيه فضيلةٌ لعلي رضي الله عنه، كما أَنَّ تزويجَه عثمانَ رضي الله عنه بابنتيه فضيلةٌ لعثمان أيضاً، ولذلك سُمِّي ذو النورين، وكذلك تزوُّجُه بنتَ أَبي بكرٍ، وبنتَ عمر ي فضيلةٌ لهما، فالخلفاء الأربعة أصهارُه صلى الله عليه وسلم)(11).

وقال شيخُنا صفيُّ الرحمن المبارَكْفُوري: (فاتجاه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مصاهرة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بزواجه بعائشة وحفصة ب، وكذلك تزويجُه ابنته فاطمة ل بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتزويجه ابنتيه رقيةَ ل ثم أم كلثوم ل بعثمان بن عفان رضي الله عنه يُشير إلى أنه يَبغي من وراء ذلك توثيقَ الصِّلات بالرجال الأَربعة، الذين عَرف بلاءَهم وفداءَهم للإسلام في الأزمات التي مرت به، وشاء الله أن يجتازها بسلام، وكان مِن تقاليد العرب الاحترامُ للمصاهرة، فقد كان الصهر عندهم باباً من أَبواب التقرب بين البطون المختلفة، وكانوا يرون مناوأةَ ومحاربةَ الأصهار سُبَّةً وعاراً على أنفسهم)(12).

وسأذكر –إن شاء الله- في هذا المبحث أَمثلةً عديدة للمصاهرات بين آلِ البيت والصحابة يفي مطلبين اثنين:
المطلب الأول: مَن تَزوَّجَ مِنْ آل البيت في بيوت الصحابة: ولا أُفرِّق إن كان زواجُ رجالِ آل البيت من الصحابيات، أو التابعيات إذا ثبت لآبائهن الصُّحبة، وحازوا شَرَفَ الرّفقة؛ لأنه لا يحق لأحد تزويج مَوْلِيتِه إلا بإذنه ورضاه، وهو المتولي لتزويجها غالبًا.

المطلب الثاني: مَن تَزوَّجَ مِنْ الصحابة في بيوت آل البيت: وأقتصر هنا على ذكر زواجِ الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وبناتِه، وعلي ي وذريتِه دون بقية آل البيت.

المطلب الأول: مَن تَزوَّجَ مِن آلِ البيت في بيوت الصحابة رضي الله عنهم

1- الرسولُ الأعظم، والنبيُّ الأكرمُ محمدٌ صلى الله عليه وسلم:
وأود أن أشير فيما يتعلق بحياة النبي صلى الله عليه وسلم الزوجية إلى أمرين مهمين:
‌أ-    أنه صلى الله عليه وسلم لم يتزوج في بني هاشم، وأما أقرب أمهات المؤمنين إليه نسباً من جهة الأب؛ فهي أم المؤمنين أم حبيبة رَمْلةُ بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد مناف ل، تلتقي مع الرسول صلى الله عليه وسلم في جدِّه الثالث: عبد مناف بن قُصَيٍّ، وتليها أم المؤمنين خديجةُ بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ل في القُرب؛ حيث تلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في جدِّه الرابع قُصَيٍّ (13).

‌ب-    أن جميعَ أزواجِ النبي صلى الله عليه وسلم إضافةً إلى شرفهن بكونهن أُمَّهاتٍ للمؤمنين؛ كما قال تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب:6]، هُنَّ صحابيَّاتٌ جليلاتٌ، ولذا أقتصرُ على ذِكر الأَزواج اللائي حاز آباؤُهن أيضاً شرفَ الصحبة، ونالوا الأَفضليةَ في هذه الأمة، وَهُنَّ:
1-    عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها.
2-    حفصة بنت عمر رضي الله عنها.
3-    أُمُّ حبيبة رَمْلةُ بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أميَّة بن عبد شمس بن عبد مناف رضي الله عنها.
4-    جويريةُ بنتُ الحارث بن ضِرار بن حبيب الخزاعيّة المصْطَلَقية رضي الله عنها(14).

2-علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
– تزوَّج أسماءَ بنت عُميس بن معبد بن الحارث الخَثْعمية أم عبدالله رضي الله عنه، فولدت له عوناً، ويحيى(15).
قال أبو نُعيم في ترجمتها: (مهاجِرة الهجرتين، ومُصلِّيةُ القبلتين: أسماء بنت عُميس الخثعمية، المعروفة بالبحرية الحبشية، أليفة النجائب، وكريمة الحبائب، عقد عليها جعفر الطيار رضي الله عنه، وخلف عليها بعده الصديق سابق الأخيار رضي الله عنه، ومات عنها الوصي علي سيد الأبرار رضي الله عنه»(16).
– وتزوج ليلى بنتَ مسعود بن خالد بن مالك التميمي الدارمي، فولدت له: عبيدالله، وأبا بكر، ثم خلف عليها عبدالله بن جعفر(17).
– وتزوج أمامةَ بنتَ أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. تزوجها علي رضي الله عنه بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم تلد له(18).

3- الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
– تزوَّج هندَ بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس(19).
– وتزوج أمَّ بشر بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري: وقد تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل فولدت له، ثم خلف عليها الحسن بن علي بن أبي طالب فولدت له زيداً، وأُمَّ الخير: وله عقب كثير(20).
– وتزوج أمَّ إسحاق بنت طلحة بن عبيدالله: وولدت له طلحة، وعَمراً، والحسين، والقاسم، وأبا بكر(21).
– وتزوج حفصةَ بنت عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة(22).

4- الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
– تزوَّج أُمَّ إسحاق بنت طلحة بن عبيدالله: بعد وفاة أخيه الحسن بن علي م، وولدت له فاطمة(23).
– وتزوج رُبَابَ بنت امرئ القَيْس بن عدي بن أوس بن جابر الكلبي: وولدت له سكينة(24).

5- الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب:
– تزوَّج رَمْلةَ بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: والدها الصحابي الجليل، أَحدُ العشرة المبشَّرِين بالجنة(25).

المطلب الثاني: مَن تَزوَّجَ مِن الصحابة في بيوت آل البيت رضي الله عنهم

1- عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه:
– تزوَّج الفاروقُ رضي الله عنه أمَّ كلثوم بنتَ علي بن أبي طالب، وولدت له زيداً، ورقية.
وهذا الزواج مشهور في كتب السنة، وهو متفق عليه في عدد من المصادر السنية والشيعية، وأَقَرَّ بهذا الزواج كافةُ أهل التاريخ والأنساب، وجميع محدثي الإمامية، وفقهائهم وأئمتهم(26).

2- عثمان بن عفان رضي الله عنه:
– تزوَّج ذو النورين عثمانُ رضي الله عنه ابنةَ النبي صلى الله عليه وسلم؛ رقيةَ ل، وولدت له عبدالله الأكبر: نقرَ ديكٌ في عينه فمات، وتوفيت والمسلمون ببدرٍ(27).
– ثم تزوَّج ابنةَ النبي صلى الله عليه وسلم الثانية أمَّ كلثوم بعد وفاة أختها رقية م؛ ولذلك لُقِّب بذي النورين(28)، ولا يُعرف عن أَحدٍ من الخَلق أنه تزوج ببنتين لنبي غير عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكَفى به منزلة وشرفاً.
قال الآجري: (إنما سُمي عثمان ذا النورين؛ لأنه لم يجمع بين ابنتي نبي في التزويج واحدةً بعد الأخرى من لدن آدم عليه السلام إلا عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ فلذلك سُمي ذا النورين)(29).

3- أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس رضي الله عنه(30):
– تزوَّج زينبَ بنت النبي صلى الله عليه وسلم فولدت له عليًّا، وأُمَامة(31).

4-عبدالله بن الزبير بن العوام رضي الله عنه:
– تزوج عبدُالله بن الزبير رضي الله عنه أمَّ الحسن نفيسةَ بنت الحسن بن علي بن أبي طالب: وبقيت معه حتى قُتِل عنها(32).

وقد اكتفيت بذكر النماذج من عصر الصحابة يدون النزول إلى أبنائهم وأحفادهم ومَن بعدهم، وكذلك لم أَذكر أمثلة على مصاهرات آل البيت فيما بينهم؛ كمصاهرة آل علي لآل عَقيل، وآل جعفر، وآل العباس، وغيرهم من آل البيت، والأمثلة متضافرة في كل مرحلة وعَصر؛ لكنَّ المقصودَ الاستدلالُ والتمثيل، والاكتفاء بالإشارة عن السرد والتطويل(33):

المبحثُ الثاني: الهَدايا والصِّلات بين آل البيت والصحابة رضي الله عنهم

توطئة:
الهدية لها عظيمُ الأَثَر في استجلاب المحبة، وإثبات المودة، وهي دليل على الحب، وصفاءِ القلوب، وارتقاءِ النفوس، وفيها إشعارٌ بالتقدير والاحترام؛ وقد قال القائلُ:

هدايا الناسِ بعضُهم لِبعضٍ *** تُولِّد في قُلوبِهم الوِصالَا
وتَزْرَع في الضَّميرِ هوىً وودّاً *** وتُلبِسهمُ إذا حضـروا جمالا

وللهدايا أثر مشهود في طبائع النفوس وسجيَّتِها؛ فإِنَّ النفسَ والقلبَ يتأثران بالهدية؛ امتنانًا من صاحبِها، وشكرًا له، ومودة ومحبة له، وقد رَغَّبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فيها، فقال: «تهادُوا تحَابُّوا»(34)، وهذا مِن جوامع كلمِ النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث لخَّصَ فيه الفِعلَ وأثَرَه، والمعنى: اجعلوا بينكم التهادي تَحصل بينكم ألفة، وتتأصل فيكم أواصر المحبة بإذن الله عز وجل(35).

وقد تمثَّلَ الصحابةُ لهدي نبيهم صلى الله عليه وسلم، وطبَّقُوه قولاً وفعلاً؛ فهذا أنسُ بن مالك رضي الله عنه كان يوصي أبناءَه، ويقول: (يا بَنيَّ، تباذلُوا بينكم، فإنه أَودُّ لما بينكم)(36).
وسأذكر –إن شاء الله- في هذا المبحث مطلبين:

المطلب الأول: الهدايا والصِّلات من الصحابة إلى آل البيت ي.
المطلب الثاني: الهدايا والصِّلات من آل البيت إلى الصحابة ي.

المطلبُ الأول: الهدايا والصِّلات من الصحابة إلى آل البيت رضي الله عنهم

1- إهداءُ أبي بكر لعلي رضي الله عنه أمَّ محمد ابن الحنفيّة:
– عن الحسن بن صالح، قال: سمعت عبدَالله بن الحسن، يذكر (أنّ أبا بكر رضي الله عنه أعطى عليًّا رضي الله عنه أمَّ محمدِ ابن الحنفية)(37).
قال ابن أبي حاتم في ترجمة محمد ابن الحنفية: (واسم أمه خَولة من سبي بني حنيفة، وَهَبَها أبو بكر الصديق لعلي رضي الله عنهما)(38).

2- بداءة عمر الفاروق رضي الله عنه بأقارب النبي صلى الله عليه وسلم في العَطاء:
أ- عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، أن عمرَ رضي الله عنه أراد أن يفرض للناس، وكان رأيُه خيراً من رأيهم، فقالوا: ابدأ بنفسك، فقال: لا، فبدأ بالأقرب فالأقرب مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففرض للعباس رضي الله عنه، ثم عليّ رضي الله عنه، حتى والى بين خمس قبائل، حتى انتهى إلى بني عديِّ بن كعب(39).
ب- وعن جعفرِ بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه (أنَّ عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه ألحق الحسنَ والحسين ب بأبيهما، ففرض لهما خمسةَ آلاف)(40).

3-إقطاعُ عمر بنِ الخطاب ينبعَ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ما:
– عن عبدِالله بن الحسن، قال: إنّ علياً رضي الله عنه سأل عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه، فأقطعه ينبع(41).
قال ياقوت الحموي: (يَنْبعُ: هي يمين رَضوى لمن كان منحدِراً من المدينة إلى البحر على ليلة من رَضوى من المدينة على سبع مراحل، وهي لبني حسن بن علي رضي الله عنهما، وبها وقوف لعلي رضي الله عنه يتولاها ولده)(42).

4- إهداء عمر الفاروقِ رضي الله عنه بُرْداً لعلي رضي الله عنه كان يُكثر لبسه:
عن أبي السَّفَر، قال: (رُئِي على علي بن أبي طالب رضي الله عنه بُرْد، كان يكثر لُبْسه، قال: فقيل له: إنك لتكثر لُبْس هذا البُرْد، فقال: (إنه كسانيه خليلي، وصفيي، وصديقي، وخاصتي عمر رضي الله عنه، إنّ عمرَ ناصح الله فنصحه الله(43)، ثمَّ بكى)(44).

5- إكرامُ معاوية رضي الله عنه للحسن والحسين رضي الله عنهما:
أ- عن محمدِ بن عبدالله بن أبي يعقوب، قال: (كان معاوية رضي الله عنه إذا لقيَ الحسينَ ابنَ عليّ رضي الله عنهما، قال: مَرحباً بابنِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأهلاً، ويأمرُ له بثلاثمائةِ ألف، ويلقى ابنَ الزبير رضي الله عنه فيقول: مرحباً بابن عَمَّةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وابن حواريه، ويأمر له بمائة ألف)(45).
ب- وعن جعفرِ بن محمد، عن أبيه (أنَّ الحسنَ والحسينَ ب كانا يَقْبَلانِ جوائزَ معاوية رضي الله عنه)(46).
ج- وعن ثور، عن أبيه، قال: (انطلقتُ مع الحسن والحسين رضي الله عنهما وافِدَين إلى معاوية رضي الله عنه فأجازهما؛ فقبلا)(47).
د- وعن عبدِالله بن بُريدةَ، أن الحسنَ بن علي ب دخل على معاوية رضي الله عنه فقال: (لأُجيزَنَّك بجائزةٍ لم أجز بها أحداً قبلك، ولا أجيز بها أحداً بعدك من العرب، فأجازه بأربعمائة ألف، فقَبِلها)(48).

6- وَصِيَّةُ المقدادِ بن عمرو رضي الله عنه ببعض ماله إلى الحسن والحسين وإلى أمهات المؤمنين رضي الله عنهم:
(عن كريمة بنت المقداد، أَنّ المِقدادَ أوصى للحسن والحسين ابني عليِّ بن أبي طالب ي لكل واحدٍ منهما بثمانية عشر ألف درهم، وأوصى لنساء النبي صلى الله عليه وسلم بسبعة آلاف درهم لكل امرأة منهن، فقبلوا وصيته)(49).

المطلبُ الثاني: الهدايا والصِّلات من آلِ البيت إلى الصحابة رضي الله عنهم

1-إكرامُ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه لأُمِّ المؤمنين عائشةَ رضي الله عنها:
عن الزهري، قال: احتمل محمدُ بن أبي بكر عائشة ل؛ فضرب عليها فِسطاطاً، فوقف علي رضي الله عنه عليها فقال: اِستَفزَزْتِ الناس، وقد فزوا حتى قَتل بعضُهم بعضاً بتأليبك. فقالت: يا ابن أبي طالب ملكتَ [فأَسْجِح(50)] فسرحها إلى المدينة في جماعة من رجال ونساء، وجهزها باثني عشر ألفاً(51).
وبهذه المعاملة الحسنة الكريمة من أميرِ المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قد اتبع ما أوصاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم عندما قال له: «إنه سيكون بينك وبين عائشة رضي الله عنها أَمْرٌ!» قال: أنا يا رسول الله؟! قال: «نعم»، قال: أنا أشقاهم يا رسول الله! قال: «لا، ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها»(52).

2-إعطاءُ الحسنِ بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم المالَ للأشعث بن قيس رضي الله عنه(53):
عن علي رضي الله عنه أنه خطب ثم قال: (إِنَّ ابنَ أخيكم الحسن بن علي ب قد جمع مالاً، وهو يريد أن يقسمه بينكم، فحضر الناس، فقام الحسن رضي الله عنه، فقال: «إنما جمعته لفقرائكم»، فقام نصفُ الناس، فكان أول من أخذ منه الأشعث بن قيس رضي الله عنه)(54).

______________________

(1) أخرجه ابن بطة؛ كما في منهاج السنة النبوية 2/19، والحاكم في المستدرك 2/484، كتاب التفسير، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 7/1250(2354)، كلهم من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد، عن عبدالله بن زيد، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. وقال الحاكم عقب الحديث: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(2) ابتركوا في عثمان رضي الله عنه: الابتراك: افتعال من البُروك، ومادة (بَرَك) تدل على ثبات الشيء ولزومه، ومنه يقال: بَرَك بروكاً وتَبْراكاً: أي اسْتَنَاخ، وبرك: ثبت وأقام، ورجل مبترك: معتمد على شيء مُلِحٌّ.
قال الخليل: (يقال ابتَرَك الرجل في آخَر: يَتَنَقَّصُه، ويشتُمه) [ينظر: مقاييس اللغة 1/227، مفردات ألفاظ القرآن ص119، القاموس المحيط ص1204، تاج العروس 27/62]
والمراد هنا: أنهم نالوا من عثمان رضي الله عنه ووقعوا في عِرضه بالشتم، والتنقيص بثبات ولزوم.
(3) فلم يَتَزَكُّوا: مضارع من تَزَكَّى؛ من الزَّكاء، وأصل مادة (زَكَى) تدل على الزيادة والطهارة.
فمن الأول: يقال: زكا الزرع يزكو زكاءً؛ إذا حصل منه نُمو وبرَكة، وكل شيء يزداد ويسمَن فهو كذلك، ومن الثاني: يُقال: زَكِي الرَّجل يَزْكَى، وزَكا يَزْكو زكاءً وزُكُوًّا؛ إذا صلح، والزكاء، والزكاة: الصَّلاح، وزكاء النفس: أن يتحرى الإنسان ما فيه تطهيره؛ كما في قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} [الشمس: 9].
وسمي القَدر المخرج من المال زكاة مراعاة للمعنيين؛ لأنه تطهيرٌ للمال وتثمير، وإصلاح..
…ونماء. [ينظر: تهذيب اللغة 10/319-321، مقاييس اللغة 3/17، مفردات ألفاظ القرآن ص380-381، المصباح المنير 1/346].
والمراد هنا في الأثر: أنهم لم يتنزهوا ويُطهِّروا ألسنتَهم عن الوقيعة في ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولو أنهم أمسكوا عنه، وقالوا خيراً لكان أجدر لزكاء أنفسهم، وأطهر لألسنتهم.
(4) أخرجه:
– الزبير بن بكَّار في كتابه الأنساب، كما في تهذيب الكمال 20/394، والسِّير 4/395، عن عبدالله بن إبراهيم بن قُدامة الجمحي، -ومن طريق الزبير بن بكار: ابن عساكر في تاريخ دمشق 41/389-.
– والدَّارقطني في فضائل الصحابة ص62 (40)، من طريق أبي مصعب.
– وأبو نعيم في الحلية 3/136، من طريق أبي مصعب.
كلاهما – عبدالله بن إبراهيم بن قدامة، وأبو مصعب- عن إبراهيم بن قدامة، عن أبيه قدامة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، به، واللفظ المذكور للدارقطني، وزاد الزبير بن بكار في آخره: (قوموا عني لا قَرَّب اللهُ دورَكم؛ فإنكم مستَتِرون بالإسلام، ولستم من أهله)، وذكره الذهبي مختصراً.
(5) أخرجه الخطيب البغدادي بإسناده عن أبي زرعة في الكفاية 1/188 (104).
(6) هو عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو بكر جد الزبير بن بكار القرشي البصري، ولي المدينة لهارون الرشيد أمير المؤمنين، وله أحاديث، مات بالرَّقَّة سنة 184هـ، وله 69سنة.
ينظر: الطبقات 5/434، الجرح 5/178(833)، تاريخ بغداد 10/173(5313)، الميزان 2/505(4609).
(7) أخرجه الزبير بن بكار في النسب، كما في تاريخ دمشق لابن عساكر 44/383، وتعجيل المنفعة 1/765، قال: حدثني عمي مصعب بن عبدالله، قال حدثني أبي عبدالله بن مصعب… الأثر.
(8) كتاب رحماء بينهم؛ للشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ص5.
(9) العقيدة الواسطية ص122.
(10) ينظر على سبيل المثال الكتب التالية التي ذكرت المصاهرات بين آل البيت والصحابة ي، مِن مصادر أهل السنة والشيعة:
1-    الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة؛ تأليف أبي معاذ السيد أحمد بن إبراهيم، ط مبرة الآل والأصحاب: الكويت.
2-    كتاب النسب والمصاهرة بين أهل البيت والصحابة، للسيد علاء الدين المدرس. ط دار الأمل: الأردن، الطبعة الأولى 1421هـ 2000م، وهو من أوسع الكتب التي وقفتُ عليها في هذا الموضوع.
3-    ومن أنفع الأمور وأوضحها لفهم هذه المصاهرات بين الصحابة وآل البيت ما أَصدرتْه مبرةُ الآل والأصحاب في الكويت من الملصقات (البوسترات) العديدة، توضح تلك القرابة والمصاهرة بصورة مبسطة جلية مع ذكر المصادر من كتب السنة والشيعة.
(11) منهاج السنة النبوية 4/36.
(12) الرحيق المختوم ص627.
ومن لطائف المصاهرات: أن طلحة بن عبيدالله التيمي رضي الله عنه تزوج بأربع نسوة، أخت كل منهن زوجات للنبي صلى الله عليه وسلم: تزوج بأم كلثوم بنت أبي بكر الصديق أخت الصديقة عائشة بنت أبي بكر الصديق، وتزوج حمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش، وتزوج فارعة بنت أبي سفيان أخت أم حبيبة بنت أبي سفيان، وتزوج رقية بنت أبي أمية أخت أم سلَمة هند بنت أبي أمية رضوان الله عليهم أجمعين. ينظر: الإصابة ص641.
(13) ينظر: شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين ص23.
(14) أبوها: سيد بني المصطلق، قَدِم على النبي صلى الله عليه وسلم في فداء ابنته، فأسلم، وأسلم معه ابنان له، وناس من قومه. ينظر: التاريخ الكبير 2/261(2394)، الاستيعاب 1/293(412)، الإصابة ص222(1491).
وأما بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي لم يثبت لآبائهن الصحبة، فهن:
1- خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي رضي الله عنها.
2- سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس رضي الله عنها.
3- زينب بنت خُزيمة بن عبدالله بن عمرو بن عبد مناف: كان يقال لها: أم المساكين رضي الله عنها.
4- أم سلَمة هند بنت أبي أمية حذيفة المخزومية رضي الله عنها.
5- زينب بنت جحش بن رباب من بني أسد بن خزيمة رضي الله عنها، وهي ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أميمة بنت عبد المطلب.
6- صفية بنت حُيى بن أخطب؛ سيدِ بني النضير رضي الله عنها.
7- ميمونة بنت الحارث بن حزن بن عامر رضي الله عنها.
وقد تسرى صلى الله عليه وسلم باثنتين؛ إحداهما: مَاريَّة القُبطِيَّة، والثانية: رَيحانة بنت زيد النَّضَرِية، أو القُرظيَّة، وقيل: إنها من أزواجه صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهن. ينظر: الرحيق المختوم ص623-626.
(15) جمهرة النسب للكلبي ص31، الطبقات 8/285، السير 2/282 (51)، الإصابة ص1632 (11476).
(16) الحلية 2/74.
(17) ينظر: جمهرة النسب للكلبي ص31، أنساب الأشراف 11/149. وقال الحافظ في ترجمة والدها في الإصابة ص1234 (8384): (مسعود بن خالد بن مالك التميمي الدارمي: له إدراك، وهو والد ليلى امرأة علي رضي الله عنه، ذكره الزبير بن بكار، وهشام ابن الكلبي وقالا: إنها والدة أبي بكر وعبدالله ابني علي بن أبي طالب كرم الله وجهه).
(18) ينظر: الطبقات 8/232، التبيين في أنساب القرشيين ص196، السير 1/335(71)، الإصابة ص1638(11501).
(19) ينظر: فضائل الصحابة للإمام أحمد 2/783 (1393)، أنساب الأشراف 11/249، تاريخ دمشق 13/249، تهذيب الكمال 6/236.
ووالدها هو الصحابي الجليل سهيل بن عمرو بن عبد شمس: وهو الذي تولى أَمْر الصُّلح بالحديبية، وكان محمودَ الإسلامِ منذ أسلم.
ينظر: الجرح 4/245(1058)، الاستيعاب 2/669، الإصابة ص554 (3865).
(20) ينظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص38، نسب قريش لمصعب الزبيري ص49، تاريخ دمشق 11/64، تهذيب الكمال 10/52، فتح الباري 7/319.
وأبوها: أبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البدري: شهد العقبة وكان أصغرهم، واختلف في شهوده بدراً، وجزم البخاري أنه شهدها، مات بعد سنة 40هـ.
ينظر: الاستيعاب 3/1074، تهذيب الكمال 20/215(3984)، الإصابة ص921(6315).
(21) ينظر: نسب قريش لمصعب الزبيري ص50، أنساب الأشراف 8/228، جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص38.
(22) ينظر: الطبقات الكبرى 8/468، أنساب الأشراف 2/373. لكن ورد في الطبقات أن الذي تزوجها الحسين بن علي رضي الله عنه.
(23) ينظر: أنساب الأشراف 8/228، نسب قريش لمصعب الزبيري ص59.
(24) ينظر: الطبقات الكبرى 8/475، نسب قريش لمصعب الزبيري ص59، تاريخ دمشق 69/119، الإصابة ص73 (390).
ووالدها: هو امرؤ القيس بن عَدي بن أَوس بن جابر بن كعب بن عُليم الكلبي، قال في الإصابة ص73 (390): له إدراك.
(25) ينظر: الطبقات الكبرى 5/319، نسب قريش لمصعب الزبيري ص51، تاريخ دمشق 27/368.
(26) ينظر: كتاب النسب والمصاهرة بين أهل البيت والصحابة؛ للسيد علاء الدين المدرس ص310، تعليق (1)، وقد ساق المؤلف عدداً من المصادر والمراجع عند السنة والشيعة. وينظر: الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة لأبي معاذ السيد ص114-117.
وينظر -على سبيل المثال- في تفاصيل زواج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم: الطبقات 8/463، وفضائل الصحابة للإمام أحمد 2/758، 765 (1333، 1347)، والمستدرك للحاكم 3/142 كتاب معرفة الصحابة، والسنن الكبرى للبيهقي 7/64، والشريعة للآجري 5/2230 (1712)، وغير ذلك من المصادر، وأسانيد كثير منها ثابتة وصحيحة.
ومن مصادر الشيعة المعتبرة التي أثبتت هذا الزواج: كتاب الأصيلي في أنساب الطالبين؛ لابن الطَّقطقي الحسني المتوفى سنة 709هـ، حيث قال في ص58: «وأم كلثوم أمها فاطمة الزهراء عليها السلام تزوجها عمر بن الخطاب، فولدت له زيدًا، ثم خلف عليها عبدالله بن جعفر». انتهى.
وفي كتاب الكافي (فروع كتاب الطلاق – باب المتوفى عنها زوجها) المجلد6/ص115-116: «وروي عن سليمان بن خالد أنه قال: سألت أبا عبدالله الصادق عن امرأة توفي عنها زوجها أين تعتد؟ في بيت زوجها أو حيث شاءت؟
قال: بلى، حيث شاءت، ثم قال: إن عليًّا لما مات عمر، أتى أمَّ كلثوم فأخذ بيدها؛ فانطلق بها إلى بيته».
وقد صححها المجلسي في مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج21/ص199. وينظر أيضًا: كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى للشيخ الطبرسي ج1/ص397، وكتاب الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي ج3/ص129.
وقد ألف أبو معاذ السيد بن أحمد بن إبراهيم كتابًا في هذا الموضوع سماه: «القول الجلي في إثبات زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي»، قدم له صالح بن عبدالله الدرويش، ط مكتبة الإمام البخاري، ويقع في 232 صفحة، وقد عرض في الباب الأول من الكتاب لزواج عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مصادر أهل السنة، ثم في مصادر علماء الشيعة الإمامية الاثني عشرية، وقد فصّل الرد على الشبهات التي أثيرت حول هذا الزواج، والله أعلم.
(27) ينظر: الطبقات 8/36، أنساب الأشراف 5/252، التبيين في أنساب القرشيين ص69، السير 2/251(29)، الإصابة ص1686(11851).
(28) ينظر: الطبقات 8/37، التبيين في أنساب القرشيين ص70، الإصابة ص1832 (12897)، السير 2/252(30).
(29) الشريعة 4/1747، ورُوي هذا عن الحسن البصري، وعلي الجعفي رحمهما الله، ينظر: معرفة الصحابة 1/245(237، 238).
(30) هو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصي القرشي العَبشمِي؛ صِهر رسولِ الله صلى الله عليه وسلم على ابنته زينب؛ أكبر بناته، وأُمه: هالةُ بنت خويلد؛ أخت خديجة لأبيها وأمها، واختلفوا في اسم أبي العاص فقيل: اسمه لَقيط، وقيل: مِهشَم، وقيل: هشيم، والأول أشهر.
قال ابن إسحاق: (كان مِن رجال مكة المعدودين مالاً، وأمانةً، وتجارة)، وكان أبو العاص مصاحِباً لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم مصافياً، وكان قد أَبى أن يُطَلِّق زينبَ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمره المشركون أن يطلِّقها، فشكر له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذلك، وأُسِرَ أبو العاص يومَ بدر فمُنَّ عليه بلا فداء كرامةً لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم بسبب ابنته زينب، وشَرط عليه أن يُرسل زينب إلى المدينة فعاد إلى مكة، وأرسلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فلهذا قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عنه: «حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي» ثم أسلم قبيل فتح مكة، وحسن إسلامه، ورد عليه النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنكاح جديد، وقيل: بالنكاح الأول، وتوفيت زينب عنده سنة 8 هـ، وتوفي هو سنة 12هـ رضي الله عنه. ينظر: أسد الغابة 6/185، تهذيب الأسماء واللغات 2/248، الإصابة ص1508 (10502).
(31) ينظر: أنساب الأشراف 7/707، التبيين في نسب القرشيين ص68.
(32) ينظر: أنساب الأشراف 2/403، و6/247، جمهرة نسب قريش للزبير بن بكار 1/33، تاريخ دمشق 11/128.
(33) ومن الأمثلة على هذه المصاهرات والوشائج في أبناء الصحابة ي وأحفادهم:
** المتأخرون من آل البيت الذين تزوجوا من بنات الصحابة وإن نزلن:
– تزوج عبدالله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي بهند بنت أبي عبيدة بن عبدالله بن زمعة.
ينظر: الطبقات (القسم المتمم) ص 381، نسب قريش لمصعب الزبيري ص53، تهذيب الكمال 25/466(5338).
وجدها عبدالله بن زمعة صحابي. ينظر: الإصابة ص774(5292).
– تزوج محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أمَّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق؛ فولدت له جعفراً، ولذلك كان يقول جعفر: (ولدني أبو بكر رضي الله عنه مرتين). [أخرجه مسدد في مسنده، كما في المطالب العالية 15/733(3881)، والدارقطني في فضائل الصحابة ص57(34)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة 7/1301(2467)، وأبو القاسم الأصفهاني في الحجة ص373].
وبيان ذلك: أن أمَّ جعفر بن محمد هي: أمُّ فروة بنتُ القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأمها- أي جدته من قبل أمه- هي أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، فأبو بكر رضي الله عنه جده من جهتين.
– تزوج موسى بن عبدالله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب بأم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق. الطبقات (القسم المتمم) ص 381-382.
– الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي تزوج بهند بنت أبي سفيان أخت معاوية بن أبي سفيان، فولدت له عبدالله الملقب: بَبَّة.
ينظر: تهذيب الكمال 14/396(3216).
ووالده نوفل بن الحارث ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم له صحبة.
ينظر: الإصابة ص1345(9187).
** ومن أبناء الصحابة وأحفادهم الذين تزوجوا في آل البيت:
– أَبان بن عثمان بن عفان تزوج بأم كلثوم بنت عبدالله بن جعفر بن أبي طالب.
ينظر: أنساب الأشراف 2/69.
– مروان بن أبان بن عثمان تزوج بأم القاسم بنت الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
ينظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص42.
– زيد بن عمرو بن عثمان تزوج سكينة بنت الحسين.
ينظر: أنساب الأشراف 5/271، نسب قريش لمصعب الزبيري ص59.
– وعبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان الملقب بالمُطْرَف؛ لجماله تزوج بفاطمة بنت الحسين ابن علي، زوجها إياه ابنها عبدالله بن الحسن بأمرها، فولدت له القاسم ومحمداً – وهو الديباج- ورقية.
ينظر: أنساب الأشراف 5/260، نسب قريش لمصعب الزبيري ص59، تاريخ دمشق 70/16.
وفي تاريخ بغداد 5/386، وتاريخ دمشق 53/386: (كان عبدالله بن الحسن [بن الحسن بن علي بن أبي طالب] يقول: أبغضت محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان أيام ولد بغضاً ما أبغضته أحداً قط ثم كبر، وتربى فأحببته حباً ما أحببته أحداً قط).
– مصعب بن الزبير بن العوام تزوج سَكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب.
ينظر: أنساب الأشراف 2/139-140، نسب قريش لمصعب الزبيري ص59.
– جعفر بن مصعب بن الزبير تزوج بمُليكة بنت الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
ينظر: نسب قريش لمصعب الزبيري ص52.
– الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم تزوج نفيسة بنت زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فتوفيت وهي حامل فجعل ولدها يركض في بطنها، فهم الوليد أن يبقر بطنها، حرصاً على أن يكون له منها ولد يبقى بعده، فلم يفعل. ينظر: عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ص 173.
وقد وقع في أنساب الأشراف 7/5: «نفيسة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب»، وهذا خطأ، وإنما هي نفيسة بنت زيد بن الحسن؛ لأنه لم يبق للحسين بن علي بن أبي طالب من الذرية إلا علي الأصغر الملقب بزين العابدين، وجميع ذريته قتلت معه في كربلاء، ولا يوجد أحد منذ قتل الحسين إلى يومنا هذا ينتسب إلى الحسين س إلا وهو من ذرية علي الأصغر الملقب بزين العابدين رضي الله عنهم.
– المنذر بن عُبيدة بن الزبير بن العوام تزوج فاطمة بنت علي بن أبي طالب.
ينظر: نسب قريش لمصعب الزبيري ص46.
** ومن أمثلة مصاهرات آل البيت فيما بينهم:
– عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ب تزوج بزينب بنت علي بن أبي طالب.
وتزوج بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبعد عون ومحمد ابني جعفر بن أبي طالب ب.
– عون بن جعفر بن أبي طالب ب تزوج بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
– محمد بن جعفر بن أبي طالب تزوج بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبعد عون رضي الله عنه.
– أبو الهياج عبدالله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب رضي الله عنه تزوج برملة بنت علي بن أبي طالب.
وقد توسع في ذكر هذه المصاهرات أبو معاذ السيد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه الأسماء والمصاهرات بين آل البيت والصحابة، فليُرجع إليه.
ومن أراد التوسع في معرفة هذه المصاهرات وامتدادها فليرجع إلى الكتب المتخصصة في هذا الباب، وهي كثيرة، ومنها بالإضافة إلى ما سبق ذكره:
1- الشجرة الزكية في الأنساب وسيرة آل بيت النبوة للواء الركن السيد يوسف الليل، طبعة مكتبة التوبة: الرياض.
2- الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة، لأحمد إبراهيم الإسماعيل.
3- أواصر النسب والمصاهرة بين الآل والأصحاب، طبعة المؤسسة العالمية للتحقيق ونشر التراث: اليمن.
4-    فضل المنان في إجابة المسائل الثمان: فيه رد الطعن في مصاهرة آل البيت والصحابة. طبعة المؤسسة العالمية للتحقيق ونشر التراث: اليمن.
(34) أخرجه:
– البخاري في الأدب المفرد ص203(594)، عن عمرو بن خالد.
– وأبو يعلى في مسنده 11/9(6148)، عن سويد بن سعيد.
– وابن عدي في الكامل 4/1424، من طريق عبدالواحد بن يحيى.
– والبيهقي في السنن الكبرى 6/169، من طريق محمد بن بكير الحضرمي.
كلهم (عمرو بن خالد، وسويد بن سعيد، وعبدالواحد بن يحيى، ومحمد بن بكير) عن ضمام بن إسماعيل المصري، عن موسى بن وَرْدان، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً باللفظ المذكور عند الجميع.
وحسن إسنادَه الحافظُ في التلخيص الحبير 3/69(1315)، وكذلك الشيخ الألباني في الإرواء 6/44(1601). وللحديث شواهد عديدة.
(35) ينظر: شرح صحيح الأدب المفرد؛ لحسين العوايشة 2/240 (462)، ورش البرد شرح الأدب المفرد ص312 (594).
(36) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص203 (594) عن موسى [ بن إسماعيل المِنقري]، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه موقوفاً باللفظ المذكور.
وهذا الأثر صحيح، والله أعلم.
(37) أخرجه:
– ابن سعد في الطبقات 5/91، ومن طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق 54/323.
– والدَّارَقطني في فضائل الصحابة ومناقبهم ص93(80) من طريق محمد بن علي الوراق.
كلاهما –ابن سعد، ومحمد بن علي الوارق- عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن حسن بن صالح، به.
وهذا الإسناد رجاله ثقات إلا أن عبدالله بن الحسن لم يُدرك أبا بكر رضي الله عنه، والله أعلم.
(38) الجرح والتعديل 8/26(116).
(39) هذا الأثر حسن لغيره، أخرجه:
– ابن سعد في الطبقات 3/301، عن قَبيصة بن عُقبة، عن سفيان.
– وابن أبي شيبة في المصنف 11/323(33439) كتاب السير، باب ما قالوا فيمن يبدأ في الأَعطية، عن زيد بن الحباب، عن القاسم بن معن.
– والبلاذُري في فتوح البلدان ص440، من طريق سفيان الثوري.
كلاهما – سفيان الثوري، والقاسم بن معن- عن جعفر بن محمد، به، واللفظ المذكور لابن أبي شيبة.
وهذا الإسناد رجاله ثقات؛ إلا زيد بن الحباب، فقد قال فيه الحافظ في التقريب ص351(2136): (صدوق يخطئ في حديث الثوري). وهو منقطع أيضاً؛ لأن محمد بن علي بن الحسين لم يُدرك عمر رضي الله عنه، والله أعلم.
وأخرجه:
– الشافعي في مسنده (بترتيب سَنجر) 4/7(1684)، – ومن طريقه: البيهقي في السنن الكبرى 6/364، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب إعطاء الفيء على الديوان- عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن علي، به، بنحوه.
وأخرجه:
– ابن أبي شيبة في المصنف 11/325(33443)، كتاب السير، باب ما قالوا فيمن يبدأ في الأَعطية، عن محمد بن عبدالله الأسدي، عن حبان.
– وأبو عبيد في الأموال ص286(550)، -وعنه: ابن زنجويه في الأموال 2/500 (798)-، عن إسماعيل بن مجالد.
كلاهما – حبان، وإسماعيل بن مجالد- عن مجالد، عن الشعبي، عن عمر رضي الله عنه، بمعناه.
وأخرجه:
– أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال ص286(549)، عن أبي النضر وعبدالله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن عمر رضي الله عنه بنحوه.
ورواه عن أبي عبيد: ابن زنجويه في الأموال 2/500(797)، والبلاذُري في فتوح البلدان ص440.
وهذا الإسناد منقطع؛ محمد بن عجلان لم يُدرك عمر رضي الله عنه, فهو من الطبقة الخامسة، وتوفي سنة 148هـ، كما قال الحافظ في التقريب ص 877(6176).
فتبين مما ذكر أن الأثر روي من طرق كثيرة، يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم.
(40) أخرجه:
– أبو عبيد القاسم بن سلَّام في الأموال ص286(551) عن مبهم لم يسمه، قال: حُدِّثت عن عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي، عن جعفر بن محمد، به، بنحوه.
– والبلاذُري في فتوح البلدان ص440، عن عمرو الناقد، عن عبدالوهاب الثقفي، به، باللفظ المذكور.
– وابنُ عساكر في تاريخ دمشق 14/176، من طريق عبدالعزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد، به، بنحوه.
وأخرجه:
– ابن عساكر في تاريخ دمشق 13/238، و14/176 من طريق محمد بن سعد، عن محمد بن عمر، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عمر رضي الله عنه، بنحوه.
(41) أخرجه:
– يحيى بن آدم في الخراج ص77(244)، -ومن طريقه: البيهقي في السنن الكبرى 6/144، كتاب إحياء الموات، باب إقطاع الموات-.
قال يحيى بن آدم: حدثنا الحسن [ بن صالح بن حيى]، قال: سمعت عبدالله بن الحسن يقول: إن علياً… الأثر.
ورجال إسناده ثقات، وعبدالله بن الحسن: هو عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني أبو محمد، لم يلق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال عنه الحافظ في التقريب ص499 (3292): (ثقة جليل القدر من الخامسة مات في أوائل سنة 145هـ وله 75سنة).
(42) معجم البلدان 5/449.
(43) (ناصَحَ الله): أصل النُّصح في اللغة: الخُلوص، يقال: نصحتُ له الوُدَّ: أي أخلَصْته، وناصِحُ العسل: خالصُه، ونصحت له نصيحتي نُصوحاً: أي أَخلصْت وصدَقْتُ، والاسم: النصيحة. ومعنى النصيحة لله: صحةُ الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاصُ النية في عبادته.
(فنَصَحه): أي أثابه اللهُ على إخلاصه، وتقواه، وسمَّى الجزاءُ نُصحاً من باب المشاكلة، والله أعلم.
ينظر: مفردات ألفاظ القرآن ص808، النهاية 5/63، لسان العرب 2/615-616.
(44) الأثر حسن لغيره، أخرجه:
– ابن أبي شيبة في مصنفه 11/116(32533)، كتاب الفضائل، باب ما ذكر في فضل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، باللفظ المذكور، ومن طريقه: الدارقطني في فضائل الصحابة ص37، 40 (7، 12).
– والدارقطني في فضائل الصحابة من عدة طرق في عدة مواضع، هي:
* ص35 (5)، مختصراً، وفيه تقديم وتأخير.
* وص36 (6)، بنحوه،- ومن هذه الطريق: ابن عساكر في تاريخ دمشق 44/363-.
* وص37، 41(8، 13)، بنحوه.
* وص38، 41(9، 14)، مختصراً.
* وص42(17)، بنحوه.
– وابن عساكر في تاريخ دمشق 44/363، بنحوه.
كلهم من طريق خلف بن حوشب، عن أبي السفر، عن علي رضي الله عنه.
وأخرجه:
– ابن شَبَّة في تاريخ المدينة 2/89(1612)، من طريق عطاء بن مسلم، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي مريم، عن علي رضي الله عنه، بمعناه.
وأخرجه:
– الدارقطني في فضائل الصحابة ص38،41(10، 15)، من طريق شاذان، عن شَريك، عن أبي إسحاق، عن علي رضي الله عنه، مختصراً.
وأخرجه:
– ابن شبَّة في تاريخ المدينة 2/90(1614)، من طريق خلف بن حوشب، عن رجل من أصحاب عبدالله، عن علي رضي الله عنه، بنحوه.
وأخرجه:
– الدارقطني في فضائل الصحابة ص39، 41(11، 16)، من طريق خلف بن حوشب، عن عمر بن شرحبيل، عن علي رضي الله عنه، بنحوه.
وأخرجه:
– ابن أبي الدنيا في كتابه الإخوان، ص248(221)، من طريق أبي معاوية، عن أبي حيان التيمي، عن علي رضي الله عنه، بنحوه.
درجته: الأثر له طرق كثيرة عن علي رضي الله عنه لا يخلو كل طريق من كلام؛ لكنه يتقوى بمجموعها، ويرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
(45) أخرجه الآجري في الشريعة 4/2468(1959) قال:
أخبرنا ابن ناجية [عبدالله بن محمد بن ناجية]، قال: حدثنا زيد بن أخزم الطائي أبو طالب، قال: حدثنا محمد بن الفضل السدوسي عارم، قال: حدثني مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، قال: كان معاوية رضي الله عنه… الأثر.
ورجال الإسناد كلهم ثقات، والله أعلم.
(46) أخرجه:
– ابن أبي شيبة في مصنفه 7/201(20584) كتاب البيوع، باب من رخص في جوائز الأمراء والعمال، عن حاتم بن إسماعيل.
– والآجري في الشريعة 4/2470 (1963) من طريق سليمان بن بلال.
– واللالكائي في اعتقاد أهل السنة 8/1444(2682) من طريق حسين بن زيد.
– وابن عساكر في تاريخ دمشق 59/194، من طريق موسى بن جعفر بن محمد بن علي.
كلهم –حاتم بن إسماعيل، وسليمان بن بلال، وحسين بن زيد، وموسى بن جعفر-، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، باللفظ المذكور عند الجميع.
(47) أخرجه الآجري في الشريعة 4/2469 (1960) من طريق الحسين بن علي بن الأسود العجلي، عن عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن ثور، به.
(48) أخرجه:
– ابن أبي شيبة في مصنفه 10/354 (31077)، كتاب الأمراء، باب ما ذُكر من حديث الأمراء والدخول عليهم، -وعنه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 1/374 (499)- عن زيد بن الحُباب.
– وابن عساكر في تاريخ دمشق 13/166، من طريق علي بن الحسن بن سفيان.
* وفي 14/113، من طريق إسحاق بن عيسى البَلخي.
كلهم –زيد بن الحُباب، وعلي بن الحسن، وإسحاق البلخي- عن حسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة، به، واللفظ المذكور لابن أبي شيبة. ووقع في المطبوع من الآحاد والمثاني: (فأجاز بأربع مائة ألفِ ألفٍ، فقبلها)، وأورده الذهبي في السير 3/269، وساق إسناد ابن أبي شيبة، ولفظه: (فأجاز بأربع مائة ألف، أو أربع مائة ألفِ ألفٍ، فقبلها).
ولفظ ابن عساكر في الموضع الثاني: دخل الحسن والحسين… إلخ، وزاد في آخره: (فأما الحسن رضي الله عنه فكان سكيتاً، وأما الحسين رضي الله عنه فقال: والله ما أَعطى أحدٌ قبلك، ولا أحدٌ بعدك لرجلين أشرف ولا أفضل منا).
وإسناد ابن أبي شيبة حسن؛ فيه زيد بن الحباب: (صدوق يخطئ في حديث الثوري)؛ كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب ص 351 (2136).
(49) أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط 1/567(299)، من طريق موسى بن يعقوب، عن قُرَيْبَة بنت عبدالله، عن كَريمة، به.
ومن طريقه: ابنُ عساكر في تاريخ دمشق 60/181، وذكره المزي في تهذيب الكمال 28/456، في ترجمة المقداد بن عمرو، وعزاه للبخاري في التاريخ الصغير بإسناده ومتنه، وذكره الذهبي في السير 1/389، وفي تاريخ الإسلام 3/419، دون قوله: (فقبلوا وصيته).
(50) وقع في المطبوع من أنساب الأشراف: فأسحِجْ: وهو تصحيف، والصواب المثبت: أَسجِح، ومعناه: قال في النهاية 2/342: (أي: قَدَرْتَ فَسَهِّل، وأحسِن العفو، وهو مَثلٌ سائر) وينظر: فتح الباري 7/463.
(51) أخرجه:
– البلاذُري في أنساب الأشراف 2/179، قال:
حدثني خلف بن سالم، وأبو خيثمة، قالا: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به.
ولم أقف على الأثر مسنداً عند غير البلاذُري، وأورده أصحابُ التاريخ؛ كالطبري في تاريخه 4/509-506، وابن الأثير في الكامل 3/262.
ورجال إسناد البلاذُري كلهم ثقات، إلا أن الزهري لم يدرك علياً رضي الله عنه، فإنه ولد سنة 50هـ، أي بعد وفاة علي رضي الله عنه بعشر سنين، والله أعلم.
(52) حسن، أخرجه:
– الإمام أحمد في مسنده 6/393. -ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/365(1419)-.
– والطحاوي في شرح مشكل الآثار 14/267(5613).
– والطبراني في المعجم الكبير 1/332(995).
كلهم من طريق الفضيل بن سليمان، عن محمد بن أبي يحيى، عن أبي أسماء مولى بني جعفر، عن أبي رافع رضي الله عنه.
وأخرجه:
– الطحاوي في شرح مشكل الآثار 14/267(5612) من الطريق السابق؛ لكن بزيادة «أبي جعفر» بين أبي أسماء، وأبي رافع رضي الله عنه، بنحوه، واللفظ المذكور للإمام أحمد.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/234: (رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجاله ثقات). وحسَّن إسنادَه الحافظُ ابن حجر في فتح الباري 13/55.
(53) قال الحافظ في التقريب ص150(536): (الأَشعثُ بنُ قيس بن معدي كرب الكندي، أبو محمد، الصحابي نزل الكوفة مات سنة 40 أو 41هـ وهو ابن 63).
(54) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 10/392(31209) كتاب الأمراء، عن عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب، عن علي رضي الله عنه أنه خطب ثم قال: «إن ابن أخيكم…» الأثر.

Leave a comment

Dawat-e-Ilallah Ki Fazilat

Saadat Mando Ki Zindagi

Aap ﷺ Ka Akhri Din

Ilm ki fazilat

Meelad-Un-Nabi ﷺ